يوسف بن عمر الغساني التركماني

179

المعتمد في الأدوية المفردة

عند أطباء العراق . وهي أصل كالقسطلة في الشكل ، عليها قشرة كقشرها ، ويجرد عن مثلها . هكذا يكون في زمن الخريف ، ثم يطلع من عَرْض القسطلة حذاء أطرافها المحددة ، نَوْرة لاصقة بالأرض ، على هيئة السوسنة البيضاء ، ورْدية اللون ، وربما كانت بيضاء أو صفراء ، وإذا جفت بدا ورقها كورق العُنصل أو أغلظ منه ، لاطئ بالأرض ، وذلك في زمن الربيع ، وتعود حينئذ تلك القسطلة التي كانت أصل هذا النبات بصلة كبصلة العُنصل ، ثم لا تزال تتلاشَى حتى تجدها في زمن الخريف قسطلة . والمستعمل من هذا النبات أصله إذا كان في شكل القسطل ، وأكثر ما ينبت في سطوح الجبال والروابي ، وله خاصة في النفع من البواسير الباطنة ، عجيبة ظاهرة الأثر ، وذلك إذا سحق وأخذ منه نصف درهم ، وعجن بسمن الغنم العتيق ، وأخذ في قطنة حَمولًا في المقعدة ليلتين نفع ، ولم يحتج إلى معاودة التحمل به ليلة ثالثة . والسُّورنجان حارّ في وسط الدرجة الثالثة ، يابس في أول الثانية ، وله خاصية في تليين أوجاع المفاصل والنقرس والخَدَر في الأبدان ، وأجوده ما ابيض خارجه وصَلُب مكسره ، فأما الأسود والأحمر منه ، فإنهما ضارّان جدًّا . وهو يزيد في المنيّ والباءة ، ويجفف القروح العتيقة ، ويسهل البلغم والخام . والشربة التامة منه : وزن مثقال مع السكر وشيء يسير من الزعفران . وإذا خلط مع الأدوية ، فمن نصف مثقال إلى وزن نصف درهم . وهو مكرب غير مأمون . « ج » هو أصل نبات ، وهذا الأصل منه أبيض ، ومنه أحمر ، ومنه أسود ، ويغشّ باللُّعبة البربرية . وأجوده الأبيض الظاهر والباطن ، والصُّلْب المكسر ، والأحمر والأسود رديئان ، وهما سَمّ لا يصلح استعمالهما ، وهو حارّ إلى الدرجة الثالثة ، وفيه قبض . وقيل إنه بارد في الثانية ، وفيه قوّة مسهلة للبلغم ، ينفع من الجراحات العتيقة والنِّقرس ، ويسكن وجعه في الوقت ضِمادًا ، ولا يستكثر منه ، لئلا يُصَلِّب ( 1 / 309 ) الورم ، ويزيد في الباءة ، وخصوصًا مع الزنجبيل والفُوتَنج والكَمُّون . وقدر ما يؤخذ منه : نصف درهم مع السكر . « ف » حارّ يابس في الثانية ، يزيد في الباءة ، وينفع من وجع المفاصل والنَّقرس ، ويقوّي على الجماع ، ويقوّي الذكر ، ويدّر الطَّمث ، وينفع من اختناق الرحم . والشربة منه : درهم . « ز » بدله : وزنه من الحناء ، ونصف وزنه من كور أزرق . * سُوْس : « ع » ويقال : عُود السوس . « 1 » أنفع ما في نبات السوس عصارة أصله ، وطعم هذه العصارة حلو كحلاوة الأصل ، مع قبض فيها يسير ، ولذلك صارت تُمَلِّس الخشونة الحادثة لا في المريء فقط ، لكن في المثانة أيضًا ، لاعتدال مزاجها المعتدل بين الحر والبرد ، ومن اعتدال الرطوبة ، وهي تصلح لخشونة قصبة الرئة ، وينبغي أن تجعل تحت اللسان ويمتص ماؤها ، وإذا شربت بطلاء وافق التهاب المعدة ، وأوجاع الصدر ، وما فيه من الآلات ، والكبد ، وجَرَب المثانة ، ووجع الكُلَى . وإذا امتصّ ماؤها قطعت العطش ، وقد تصلح الجراحات إذا لطخت ، وتنفع المعدة إذا مضغت وابتلع ماؤها . وطبيخ أصول

--> ( 1 ) في تذكرة داود : ويقال : أصل السوس ، واشتهر بعرق السوس .